وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٣
لإعانة الفقراء والمعوزين ، وذلك لعلمه بأنّ غالب هذه الأموال كان قد حصل عليها عمرو بعد ولايته وإمرته وبدون استحقاق!! .
فعلام تدل هذه المواقف ؟! هل على الزهد أم على شيء آخر ؟؟!
ألم يدلّ قوله (أما والله على ذلك ، ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، وما رجل أحوج مني من رجل لم يفعل ذلك) على أنّ معركة صفين كانت معركة باطلة باعتقاده ، وخصوصا بعد وقوفنا على تصريحه لمعاوية وغيره بأنّهم هم الذين قتلوا عمار بن ياسر!!
وهل تصدق أن لا يضرب عبد الله بن عمرو بسيف ولا يطعن برمح وهو قائد ميمنة جيش معاوية[١٦٣٨] ، والمحرّض على الحرب ضد أمير المؤمنين علي[١٦٣٩] .
وهو من كبار رجال جيش معاوية ، ومن الذين شهدوا على وثيقة التحكيم عنه[١٦٤٠] وهو من الذين كان يستعين بهم عمرو بن العاص لتنظيم الصفوف[١٦٤١] .
وكيف بعبد الله لا يضرب بسيف ولا يطعن برمح وهو القائل :
|
وقـــالوا لــنا إنّــا نرى أن تبـايـعـــوا |
عليّاً ، فقلنا : بل نرى أن نضارب[١٦٤٢] |
وقد ذكر ابن الأثير في حوادث سنة إحدى وأربعين : أنّ معاوية استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فأتاه المغيرة بن شعبة فقال له : استعملت عبد الله على الكوفة وأباه على مصر فتكون أميراً بين نابي الأسد ، فعزله عنها
[١٦٣٨] صفين، لنصر بن مزاحم : ٢٠٦.
[١٦٣٩] صفين : ٣٣٤ وفيه (وعبد الله يحرض الناس على الحرب).
[١٦٤٠] الأخبار الطوال : ١٩٦.
[١٦٤١] صفين : ٢٢٧.
[١٦٤٢] العقد الفريد ٤ : ٣٢٠.