وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١
وهو ٠ المبيّن لأحكام الله ؟
فمن أجل رفع هذا التنافي وضعوا أوّلاً أحاديث دالّة على نهي رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم عن كتابة حديثه ، ثمّ تشكيكهم بالنصوص الدالة على نهي الشيخين عن حديث رسول الله ، وأخيرا نقل أقوال عن عمر دالّة على لزوم الكتابة ، كقوله : «قيدوا العلم بالكتاب»[٤٨٨] !!
فالحضر على حديث رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ومنع الكتابة هو مما لا يقبله أحد ، فما جاء عن زيد بن ثابت من قوله : «إنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه» ، يخالف ما نقل عنه من سماحه بالكتابة وكتابته للفرائض !!
قال جعفر بن برقان : سمعت الزهري يقول : لولا أنّ زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيتُ أنّها ستذهب من الناس[٤٨٩] .
وقال ابن خير : . كتاب الفرائض لزيد بن ثابت رحمهالله ، حدّثنى به أبو بكر . عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه زيد بن ثابت[٤٩٠] . وقال الدكتور الأعظمي : ولا تزال مقدّمة هذا الكتاب محفوظة في المعجم الكبير للطبراني[٤٩١] .
وعن كثير بن أفلح : «كنّا نكتب عن زيد بن ثابت .»[٤٩٢] ، وروى قتادة عن
[٤٨٨] تقييد العلم : ٨٨.
[٤٨٩] سير أعلام النبلاء ٢ : ٤٣٦، تاريخ دمشق لابن عساكر ١٩ : ٣٢٢ كما جاء في هامش تقييد العلم : ٩٩.
[٤٩٠] فهرست ابن خير الاشبيلي : ٢٦٣ كما في الدراسات ١ : ١٠٩.
[٤٩١] دراسات في الحديث النبوي ١ : ١٠٩.
[٤٩٢] تقييد العلم : ١٠٢.