وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢
كثير بن الصلت أنّهم كانوا يكتبون عن زيد[٤٩٣] .
ومثله الحال بالنسبة إلى أبي سعيد الخدري ، فلو صحّ أنّ الخُدري روى عن النبيّ ٠ قوله : «لا تكتبوا عنّي إلّا القرآن فمن كتب عنّي شيئاً غير القرآن فليمحه»[٤٩٤] ، فكيف نراه يقول : «ما كنا نكتب شيئا غير التشهد والقرآن»[٤٩٥] ؟! وفي آخر عن ابن مــسعود : «والاستــخارة» . وهما غير القرآن ؟!
وجاء عنه قوله لأبي نضرة بأنّه سيكتب إلى ابن عبّاس أن لا يفتيه في مسألة الصرف[٤٩٦] ، وهذان يشيران إلى كتابته غير القرآن .
وأمّا روايات أبي هريرة الناهية[٤٩٧] فيعارضها قوله للحسن بن عمرو بن أميّة الضمري : إن كنت سمعته منّي فهو مكتوب عندي ، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا كثيرة من حديث رسول الله ، فوجدت ذلك الحديث ، فقال : قد أخبرتُكَ إن كُنتُ حدّثتك به فهو مكتوب عندي[٤٩٨] .
وقول بشير بن نهيك : كنت آتي أبا هريرة فآخذ منه الكتب ، فأنسخها ، ثمّ
[٤٩٣] تاريخ ابن أبي خيثمة ٣ : ٦ ب كما في دراسات الحديث النبوي ١ : ١٠٩.
[٤٩٤] صحيح مسلم ٤ : ٢٢٩٨ /٣٠٠٤، مسند أحمد ٣ : ٢١ /١١١٧٤ و ٣٩ /١١٣٦٢، سنن الدارمي ١ : ١٣٠ /٤٥٠، تقييد العلم : ٣٠ ـ ٣١.
[٤٩٥] تقييد العلم : ٩٣.
[٤٩٦] مسند أحمد ٣ : ٦٠ /١١٥٩٩، صحيح مسلم ٣ : ١٢١٦ /١٥٩٤.
[٤٩٧] تقييد العلم : ٣٣ ـ ٣٥، مسند أحمد ٣ : ١٢ /١١١٠٧.
[٤٩٨] جامع بيان العلم وفضله ١ : ٧٤، المستدرك للحاكم ٣ : ٥٨٤ /٦١٦٩ وعلق عليه الذهبي بقوله : هذا منكر لم يصح، وانظر فتح الباري ١ : ٢١٥.