وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٢
قال : فردوا عليّ ألا قد قتل .
قال : فانصرفت ، وأنا العن عبد الله بن عمرو بن العاص .
قال : وكان أهل ذلك الزمان يقولون ذلك الأمر وينتظرونه في كل يوم وليلة ، قال : وكان عبد الله بن عمرو يقول : لا تبلغ الشجرة ولا النخلة ولا الصغير حتى يظهر هذا الأمر .
قال : فقلت له : فما يمنعك أن تبيع الوهط .
قال فقال لي : لعنة الله على فلان (يعني معاوية) وعليك .
قال : فقلت : لا بل عليك لعنة الله .
قال : فزادني من اللعن ولم يكن عنده من حشمه أحد ، فألقي منهم شرّاً .
قال : فخرجت وهو لا يعرفني[١٦٣٧] .
كان هذا مجمل حياة عبد الله بن عمرو بن العاص ، فإنّه إن لم يكن من أعداء علي بن أبي طالب فهو من الذين رضوا بالضلال والباطل ، وذلك لمعرفته بمكانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والإمام الحسين بن علي وعمار بن ياسر ومظلوميتهم ثم ابتعاده عنهم .
فقبوله بولاية الكوفة ومصر من قبل معاوية وتأسّفه عن ذهابهما عنه ، معناه عدم زهده في الملك والمال ، لأنّه لو كان زاهداً في أمور الدين والدنيا للزمه الاحتياط بأن يعتزل القتال ضد علي ، وعدم الدخول في جبهة معاوية ، ثم عدم رضاه بالولاية من قبله .
وكذا لزمه ترك القناطير المقنطرة التي ورثها من أبيه وإرجاعها إلى بيت المال
[١٦٣٧] تاريخ الطبري ٤ : ٢٩٥ حوادث سنة ٦٠.