وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢١
والغرض من عملية الاعتبار هذه هو متابعة الحديث ـ الّذي ليس بحجة لسوء ضبط رواته أو لأنّه مرسل السند ـ بحديث آخر صحيح أو غيره له إمكانية لأن يرفعه إلى مرتبة الحجية .
وفيما نحن فيه لم نعثر على خبر راو ثقة ضبط يروي ذلك ، اللهم إلّا ما جاء عن محمد بن عجلان وعبد العزيز الدراوردي وهشام بن سعد ، وهؤلاء لا يمكن الاحتجاج بهم .
لأنّ ما رواه محمد بن عجلان لا يمكن الاستناد إليه والاعتماد عليه ، لكون ابن عجلان غير ضابط ومدلّسا كما مرّ عليك عند كلامنا عن طريق النسائي الأوّل .
وأمّا رواية عبد العزيز الدراوردي فهي ساكتة عن حكم الرجلين في الوضوء أهو الغسل أم المسح[١٨١٩] .
وأمّا رواية هشام بن سعد فهي الأخرى غير صحيحة وقد مرّ ذلك في طريق أبي داود ـ الإسناد الثاني من روايات ابن عباس الغسلية ـ من أنّها ـ في نفسها ـ تحتاج إلى تابع لتصحيحها .
نعم ، إنّ ابن حجر حينما ذكر سليمان بن بلال في المطعونين من رجال الصحيح ـ لقول ابن أبي شيبة ـ جاء ليدافع عنه بقوله : «وهو تليين غير مقبول ، فقد اعتمده الجماعة» ، ولنا على كلام ابن حجر عدة ملاحظات :
الأولى : إنّ هذه الدعوى تحكّم على الباقين من أهل العلم ـ ممن هم من غير الجماعة ـ وسلب لأدوارهم في إبداء النظر ، فلو احتجّ الجماعة براو طعن فيه يحيى
[١٨١٩] أنظر (الإسناد الرابع) كذلك.