وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٧
الأولى : من جهة ابن المثنى الذي قال النسائي عنه : لا بأس به ، كان يغير في كتابه ، وقول صالح بن محمد الحافظ : صدوق اللهجة ، وإنّ في عقله شيء ، وقول أبي حاتم : صالح الحديث ، صدوق .
وهذه الأقوال التي تقدمت في ترجمته[١٥٧٢] تقتضي في نفسها عدم إمكان الاحتجاج به من دون متابعة .
الثانية : من جهة ابن بشار ـ بندار ـ المارة ترجمته قبل قليل .
الثالثة : من جهة محمد بن جعفر المعروف بغندر كما وضحناه سابقا .
وهذه الطعون ـ وإن كانت طعون ـ لكنّها لم تكن الأساسية فيه ، لوجود تابع صحيح إلى منصور بن المعتمر من رواية مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن منصور ، وحق الطعن فيه بما بعد منصور ، فقد قدمنا إليك سابقا أنّ أبا يحيى الأعرج مما لا يمكن الاحتجاج بمروياته من دون تابع صحيح ، لأنّه قد تكلّم فيه ، وأحسن شيء قيل فيه ما قاله ابن حجر من أنّه مقبول .
وعلى أي حال فإنّ القول بأنّ الطريق الأول حسن غير بعيد ، ولكن لا يمكن الاحتجاج به من دون تابع يجعله يرتقي إلى تلك المرتبة . هذا من جهة السند .
إلّا أنّ الالتزام به من جهة الدلالة لمن أشكل المشكلات : إذ لا دلالة فيه على الغسل لا من قريب ولا من بعيد ، بل يمكن أن يقال أنّه ينفع دليلاً على المسح ، على ما سيأتي توضيحه لاحقاً .
[١٥٧٢] في مرويات الإمام علي بن أبي طالب.