وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
يتوضأ[٤٦٥] .
وكان ابن عبّاس يرى جواز استعمال الرجل فضل غسل المرأة[٤٦٦] ، وهو الموافق لمذهب أهل بيت الرسالة .
ولم يرد عنه كراهة ردّ السلام لغير المتوضّي[٤٦٧] ، وكان لا يرى مسح الرأس مقبلاً ومدبراً[٤٦٨] ، ولا الوضوء بالثلج[٤٦٩] ولا رواية «إنّه لا يدري أين باتت يده[٤٧٠]» ولا الوضوء من الدم[٤٧١] ولا غير ذلك من مفردات مدرسة الاجتهاد .
نعم جاءت عنه روايات في المسح على الخفين والتوقيت فيه وغسل الأرجل ، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما ، وقد وضّحنا حال الأولين منها ، وأما حديث مسح الأذنين[٤٧٢] فهو الآخر باطل النسبة إليه لوجوه .
[٤٦٥] سنن أبي داود ١ : ٤٩/ ١٩٠.
[٤٦٦] سنن الدارقطني ١ : ٥٢، سنن الدارمي ١ : ٢٠٣، سنن الترمذي ١ : ٩١.
[٤٦٧] انظر سنن الترمذي ١ : ١٥٠ /٩٠.
[٤٦٨] انظر سنن الترمذي ١ : ٤٧ /٣٢.
[٤٦٩] انظر سنن النسائي ١ : ٥٠.
[٤٧٠] روى أبو هريرة عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم أنّه قال : «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإنّ أحدكم لا يدري أين باتت يده». صحيح البخاري ١ : ٧٢ /١٦٠، انظر : صحيح مسلم ١ : ٢٣٣ /٢٧٨، قال النووي في المجموع ١ : ١٧٤، وشرحه على صحيح مسلم ٣ : ١٧٩ : وقوله «فإنه لا يدري أين باتت يده» سببه ما قاله الشافعي وغيره : أنّ أهل الحجاز كانوا يقتصرون على الاستنجاء بالأحجار، وبلادهم حارّة، فإذا نام أحدهم عَرَق، فلا يأمن النائم أن تطوف يده على المحل النجس». وقال أنّ في هذا الحديث استحباب استعمال لفظ الكنايات فيما يُتحاشى من التصريح به فلم يقل : فلعلّ يده وقعت على دُبُره أو ذَكره !!!
[٤٧١] انظر سنن أبي داود ١ : ٥٠.
[٤٧٢] سنن الترمذي ١ : ٥٢ /٣٦.