وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩١
يدعونا للقول بوجود حكمين لمتعلّق واحد .
١ ـ حكم وضوء من أحدث وهو غسل الرجلين .
٢ ـ حكم وضوء من لم يحدث هو جواز المسح على القدمين وبتعبيرهم : (الخفين!!) .
وهذا لغو وباطل ، ولو صحّ للزم أن يدلّ عليه دليل من الذكر الحكيم أو السنّة المطهّرة[١٠٠٥] ، ولجاء في كلام الصحابة ، وحيثما لم نجد ذلك عرفنا أنّ مقصود الإمام هو الابتداع والإحداث في الدين ، وأنّه ١ قصد بكلامه من سبقه من الخلفاء الذين طرحوا هذه الرؤية المغلوطة أعني عثمان بن عفان وأنصاره وأتباعه كمروان وحمران والحجّاج!
الخامسة : لا يشك أحد من المسلمين بان الوضوء مندوب في الشريعة سواء أحدث أم لم يحدث ، إلّا أن بعض المسلمين في الصدر الأول تصور ـ تعمقاً في الدين ـ ضرورة الوضوء لكل صلاة .
فقد روى عبد الرزاق بسنده عن حطّان بن عبد الله الرقاشي ، قال :
كنا مع أبي موسى الأشعري في جيش على ساحل دجلة إذا حضرت الصلاة ، فنادى مناديه للظهر ، فقام الناس إلى الوضوء فتوضوا ، فصلى بهم ثمّ جلسوا حلقاً ، فلما حضرت العصر نادى منادي العصر ، فهب الناس للوضوء أيضا ، فأمر مناديه فنادى : ألا ، لا وضوء إلّا على من أحدث ، قد أوشك العلم أن
[١٠٠٥] نحن درسنا جميع الروايات المنسوبة إلى رسول الله في مسح الخفين وأثبتنا بطلانها فيما يقولونه في كتاب مستقل نأمل أن يرى النور.