وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
هذا ؟
كلّ هذه التساؤلات والملابسات تشكّكنا في صحّة نسبة النقل الحكومي عن أمير المؤمنين علی علیهالسلام وابن عبّاس ومن شابههما ، وخصوصا حينما عرفنا أنّ أئمّة نهج الاجتهاد والرأي كانوا لا يستسيغون المرويّ بواسطة أصحاب التّعبد ـ وعلى رأسهما الإمام علی علیهالسلام وابن عبّاس ـ إلّا ما يوافق رغباتهم .
فعلى هذا لا يمكن الركون إلى ما يروى عن علي وابن عبّاس في الغسل في الوضوء ، لأنّه قد ثبت لدينا من جهة أخرى بأسانيد أصحّ أنّ مذهب أهل التعبد ـ هو روايتهم ـ المسح عن رسول الله لا الغسل .
فالعقل طبقا لما تقدم لا يقبل أيَّ نسبة أو أيّ رواية مروية إلى الإمام علی علیهالسلام وابن عبّاس توافق نهج الخلفاء ، وخصوصاً إذا عارضها منقول آخر عنهما في الصحاح والمسانيد الأخرى ، لأنّ الأرجح في النقلين هو ما يخالف نظرة الخليفة دائماً ، بل وحتى لو كان مرجوحا سندا فإنه يبقى هو الأولى في مقام الأخذ ، وذلك للأمور التالية (التي هي خلاصة لما تقدم) :
١ ـ استفادة النهج الحاكم من نقل هؤلاء لما يفيدهم .
٢ ـ تَخالُفُ المنقول في «الموطأ» وغيره مع روايات مدرسة أهل البيت والتي توارثوها كابراً عن كابر .
٣ ـ إصرار نهج الاجتهاد والرأي على عدم الأخذ بفقه الإمام علی علیهالسلام وابن عبّاس ـ ومن سار على منهاج علي ـ وفرض الحصار عليهم فقهياً وسياسياً ، فكيف جاءت هذه الروايات الغسلية ـ دون المسحية ـ في الصحاح والسنن ، وعلى أيّ شيءٍ يدلّ هذا .
ويؤيّد ذلك أيضاً أمورٌ :