وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
لا يغلط مرة ، فكان ربّما نعس فنام ثم ينتبه ، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه[١٥١٢] .
وقال علي بن المديني : كان جرير بن عبد الحميد الرازي ، صاحب ليل ، وكان له رَسَن ، يقولون : إذا أعيى ، تعلق به ـ يريد أنّه كان يصلي[١٥١٣] .
وقال أحمد بن حنبل : لم يكن بالذكي في الحديث ، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرّفه[١٥١٤] .
قال عبد الرحمن بن محمد : كان عثمان بن أبي شيبة يقول لأصحابنا : إنّما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته[١٥١٥] فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ؟! قال : وجعل يروغ ، قال : قلت له : من أصوله ، أو من نسخ ؟
قال : فجعل يحيد ويقول : من كتب ، قلت : نعم ، كتبتم على الأمانة من النسخ ؟
فقال : كان أمره على الصدق ، وإنّما حدثنا أصحابنا أنّ جريراً قال لهم حين قدموا إليه ، وكانت كتبه تلفت : هذه نسخ أحدّث بها على الأمانة ، ولست أدري ، لعل لفظا يخالف لفظاً ، وإنّما هي على الأمانة[١٥١٦] .
وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله : من أحب إليك جرير أو شريك ؟
[١٥١٢] تهذيب الكمال ٤ : ٥٤٦ /٩١٨، سير أعلام النبلاء ٩ : ١٤.
[١٥١٣] تهذيب الكمال ٤ : ٥٤٧ /٩١٨، سير أعلام النبلاء ٩ : ١٤.
[١٥١٤] ميزان الاعتدال ٢ : ١١٩ / ١٤٦٨.
[١٥١٥] المتكلم هو عبد الرحمن.
[١٥١٦] تهذيب الكمال ٤ : ٥٤٨ ـ ٥٤٩ /٩١٨، سير أعلام النبلاء ٩ : ١٦.