وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٠
وعلى صنعاء : المهاجر بن أبي أمية ، وعلى حضرموت : زياد بن لبيد الأنصاري ، وعلى خولان : يعلى بن منية ، وعلى زبيد ورمع : أبو موسى الأشعري ، وعلى الجند : معاذ بن جبل ، وعلي البحرين : العلاء بن الحضرمي ، وبعث جرير بن عبد الله إلى نجران ، وعبد الله بن ثور إلى جرش ، وعياض بن غنم إلى دومة الجندل ، وكان بالشام أبو عبيدة وشرحبيل ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، وكل منهم على جند ، وعليهم خالد بن الوليد .
وهذه التركيبة الإداريّة والسياسيّة والعسكريّة لخلافة أبي بكر ليس فيها أثر واضح للأنصار ، بل أغلبيتهم الساحقة من قريش ومن القبائل الأخرى ، بل الكثير منهم من أعداء الإمام علي والأنصار ، أو قل من أصحاب الرأي والاجتهاد ، المنافرين لأصحاب التعبد المحض ، حتى أنّ الأنصار تخلّفت عن خالد في مسيره لقتال مالك بن نويرة[١٣٤٤] ، ثمّ لحقوا به مخافة الفرقة .
واعترض أبو قتادة الأنصاري على خالد في قتله مالكاً ـ وشهد فيمن شهد أنّ مالكاً ، وأصحابه قد أذّنوا وأقاموا وصلّوا[١٣٤٥]ـ واقسم أن لا يغزو مع خالد غزوة قط .
ولما آلت الخلافة إلى عمر بن الخطّاب فكان غالب ولاته شخصيّات قرشيّة اجتهاديّة منافرة لعلي بن أبي طالب والأنصار ، حتى أنّ عمر أراد أن يستعمل عبد الله بن عباس ـ بعد هلاك عامل حمص ـ لكنّه صرّح لابن عباس بخوفه من اجتماع الناس إليهم ، فلم يولّه عمل حمص ، مضافا إلى رفض ابن عباس ذلك
[١٣٤٤] الكامل في التاريخ ٢ : ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
[١٣٤٥] الكامل ٢ : ٢١٧.