وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧٦
نراهم يعدلون عن مبناهم في كثير من الأحيان ، فيأخذون جانبا ويذرون الآخر منه ، فمثلا نراهم يعدّلون قتلة علي وعمار و في حين يجرحون من روى في مثالب معاوية و !! لماذا ؟
وهكذا الحال بالنسبة لرواة الفضائل ، فهم يجرحون رواة فضائل علي[١٧٠٥] ، وفي الوقت نفسه يعتبرون محبة غيره من الخلفاء تعديلاً للراوي[١٧٠٦] .
وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على وجود بصمات للأمويين والمروانيين في علم الرجال ، وبما أنّ السند هو جزء أساسي من البحث العلمي فإنّه سيؤثّر على القناعات الفقهية والعقائديّة والتاريخيّة .
وإنّك لو راجعت صحيح البخاري[١٧٠٧] مثلا لرأيته قد تجنب الأخذ عن الإمام
[١٧٠٥] كما مرّ عليك في ترجمة عبد الرزاق بن همّام وغيره، انظر الأبواب الثلاث الأوّل من كتاب «العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل» لمحمد بن عقيل، فقيه أسماء من جرحوهم من أهل البيت وبعض محبيهم وشيعتهم.
[١٧٠٦] كما سيأتي عليك فيما قالوه في محبي معاوية، وللمزيد انظر الأبواب الثلاث الأخيرة من كتاب «العتب الجميل» ففيه تعديلهم لأعداء أهل البيت والفساق!!
[١٧٠٧] عاتب العلامة أبو بكر بن شهاب، البخاري لعدم روايته عن الصادق بقوله :
|
قـــضـــــــية أشــبه بالـــــمرزئة |
هـذا البــخاري إمــــــام الفـــئة |
|
|
بالصادق الصديق ما احتـج في |
صـحيــحه واحتج بالــــمرجئة |
|
|
ومـثـل عـمـــران بن حـطان أو |
مروان وابـن المرأة الــمخـــطئة |
|
|
مــشكـــــلة ذات عــــــوار إلى |
حيـــرة أرباب النّهــــى ملجئة |
|
|
وحــقّ بــيــــت يمّــمته الورى |
مغـــذّة في الســــير أو مبــــطئة |
|
|
إنّ الإمــام الصادق الــمجتبى |
بـفــــضله الآي أتـــت منبــــئة |
|
|
أجلّ مـن في عــــصره رتـبـــــة |
لم يــقــــترف في عـــمره ســيئة |
|
|
قــــلامـــــــــة من ظفر إبهامه |
تعدل من مثل البــخاري مـئة |