وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
ولا في السّنّة سمّي صوافي الأُمراء فدفع إليهم فجمع له أهل العلم ، فإذا اجتمع عليه رأيهم [فهو] الحق[٤٢٢] .
وعن ابن عمر قوله لما سئل : من نسأل بعدكم ؟ قال : إنّ لمروان ابنا فقيها فسلوه[٤٢٣] .
وعن جرير بن حازم قال : سمعت نافعاً يقول : لقد رأيت المدينة وما بها أشد تشميراً ولا أفقه ولا أقرا لكتاب الله من عبدالملك[٤٢٤] .
فترى ابن عمر يرشد النّاس إلى الأخذ بقول عبدالملك بن مروان ، الذي بنى القبّة فوق الصخرة والجامع الأقصى وجعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها وينحرون يوم العيد ويحلّقون رؤوسهم ـ وذلك بعد أن صاح الناس به ، حينما منع من حجّ بيت الله الحرام ، لأنّ ابن الزبير كان يأخذ البيعة لنفسه منهم ـ[٤٢٥] .
وهو القائل : من قال برأسه هكذا ، قلنا بسيفنا هكذا[٤٢٦] .
والداعي إلى الأخذ بفقه عثمان بن عفّان بقوله : « . فالزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم ، وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمهالله؛ فإنّه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ، ونِعْمَ المشيرُ
[٤٢٢] اعلام الموقعين ١ : ٨٤.
[٤٢٣] تهذيب التهذيب ٦ : ٣٧٤ /٧٨١، تهذيب الكمال ١٨ : ٤١٠، تاريخ بغداد ١٠ : ٣٨٨، المنتظم ٦ : ٣٩.
[٤٢٤] المصدر السابق.
[٤٢٥] انظر : البداية والنهاية ٨ : ٢٨٠.
[٤٢٦] البداية والنهاية ٩ : ٦٤.