وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤
عبد خير وتعارض المروي عنه ؟
لما كانت رواية عبد خير أكثر الروايات عن علي بن أبي طالب اختلافا ـ رواة ورواية ـ رأينا من الضروري الوقوف عندها بعض الشيء ودراستها بشكل علمي دقيق .
فرواة الغسل عن عبد خير ، هم :
١ ـ أبو إسحاق السبيعي ، كما في الإسناد الثالث .
٢ ـ خالد بن علقمة كما في الأسانيد (الأول والثاني والسابع) .
٣ ـ مالك بن عرفطة كما في الأسانيد (الرابع والخامس والسادس) .
أما رواة المسح ، فهم :
١ ـ المسيب بن عبد خير ، كما في الإسنادين الأول والثاني .
٢ ـ أبو إسحاق السبيعي ، كما في الأسانيد (الثالث ، والخامس ، والسادس) .
٣ ـ السدي ، كما في الإسناد الرابع .
ولما كانت رواية خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أكثر أسانيد الغسل اعتبارا ـ بالنظر البدوي ـ وهي معارضة بما روي عنه في المسح ، فقد رأينا من الضروري بيان وجه التعارض بينهما وكيفية الجمع ـ إن أمكن ـ فنقول :
من الطبيعي نكران ثبوت الغسل والمسح عن علي معاً ، وذلك لأنّ حكم الأرجل هو تعييني لا تخييري عند جميع المسلمين ، وقد وقفت سابقا على نصوص الصحابة والتابعين واختلافهم في الوضوء بين غاسل وماسح .
ونحن لو أردنا أن نصحّح كلا النقلين عنه للزمنا القول بأنّ حكم الوضوء تخييري ، فتارةً كان يمسح وتارةً أخرى كان يغسل وهذا لم يقل به الشيعة الإمامية ولا أهل السنّة والجماعة ، وكذا يلزمنا هذا القول كونه مخطئاً في أحد الفعلين ـ