وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤
وقال أبو حاتم : صالح الحديث صدوق[٦٢٥] .
وقال أبو بكر الخطيب : كان صدوقاً ، ورعاً ، فاضلاً ، عاقلاً[٦٢٦] .
نقول : هذه الأقوال لا تمنع من كون محمد بن المثنّى ثقة في نفسه ، لكنّا بيّنّا في الملاحق[٦٢٧] أنّ (لا بأس به) و (صدوق) و (صالح) وغيرها من الكلمات التي تندرج في هذه المرتبة من مراتب التعديل ، تشعر بعدم شريطة الضبط ، فأصحاب هذه المرتبة ثقات في أنفسهم ، إلّا أن مرويّاتهم لا يعتمد عليها إلّا بعد النظر ، والأقوال في محمد بن المثنى من هذا القبيل ، هذا بعد الفراغ عن عقله وأنّه لا شوبة فيه ، وأمّا مع تصريح صالح بن محمد الحافظ بأنّ في عقله شيئا ، فإنّ الاعتماد على مرويّاته يكون سفها واضحاً .
الثانية : من جهة محمّد بن جعفر الملقب بغندر ، فإنّ أهل العلم ليّنوه بسبب بلادته وكثرة نسيانه ، ولأشياء أخرى ، وإليك بعض النصوص فيه :
قال ابن حبان : كان غندر من خيار عباد الله على غفلة فيه[٦٢٨] .
وقال يحيى بن معين : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته ، فقيل له : لم تفعل هذا ؟ قال : أرغّب الناس في إخراج الزكاة[٦٢٩] .
وقال يحيى بن معين : اشترى غندر سمكا وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل عياله السمك ولطخوا يده ، فلما انتبه قال : هاتوا السمك ، قالوا : قد أكلت ، قال : لا .
[٦٢٥] الجرح والتعديل ٨ : ٩٥ /٤٠٩، تهذيب الكمال ٢٦ : ٣٦٣.
[٦٢٦] تاريخ الخطيب ٣ : ٢٨٥، تهذيب الكمال ٢٦ : ٣٦٤.
[٦٢٧] أُنظر الملحق رقم (١) في آخر هذا المجلّد.
[٦٢٨] تهذيب الكمال ٢٥ : ٨، الجرح والتعديل ٧ : ٢٢١ /١٢٢٣.
[٦٢٩] تهذيب الكمال ٢٥ : ٩.