وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٦
ذكرنا ، وناسخاً لما فيها ولما في الآية ، والأخذ بالزائد واجب[١٦١٣] .
وقد كان ابن حزم قد وضّح قبله دلالة الآية على المسح سواء قرئت بالخفض أم النصب ، وهي على كل حال عطف على الرءوس ، إمّا على اللفظ وإمّا على الموضع كما هو صريحه[١٦١٤] .
أمّا قوله (وعلى الأخبار التي ذكرنا) فكان يعني بها روايات الصحابة التي دلت على مسح الرجلين كرواية علي[١٦١٥] ورفاعة بن رافع[١٦١٦] وابن عباس[١٦١٧] وأوس بن أبي أوس[١٦١٨] وأنس بن مالك[١٦١٩]
ومثله قوله (وناسخاً لما فيها ولما في الآية) فكان يعني بها أنّ رواية مصدع ناسخة للآية الدالة على المسح ولأخبار المسح الصريحة .
لكن هذا الكلام غير صحيح لعدم وقوع النسخ في الوضوء في الشريعة المحمدية كما سيتّضح لاحقاً ، إذ لو كان النسخ واقعاً فعلاً لكان أول من علمه علي ، وابن عباس ، وأنس ، في حين نرى هؤلاء قد رووا المسح عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم وفعلوا به ، فلو كان المسح قد نسخ لما فعله صحابة أمثال هؤلاء . ولما اشتهر عنهم بأنّ مذهبهم المسح .
أضف إلى ذلك إنّ جمعاً من التابعين قد ذهبوا إلى المسح قولاً وفعلاً ، فلو كان
[١٦١٣] المحلى ٢ : ٥٧.
[١٦١٤] انظر المحلى ٢ : ٥٦ وفيه عدة روايات وأقوال صريحة في المسح على القدمين.
[١٦١٥] سنن أبي داود ١ : ٤٢ /١٦٤، المصنّف لابن أبي شيبة ١ : ٢٥ /١٨٣، كنز العمّال ٩ : ٢٦٢ /٢٧٦٠٩.
[١٦١٦] سنن الدارمي ١ : ٣٥٠ /١٣٢٩، سنن ابن ماجة ١ : ١٥٦ /٤٦٠.
[١٦١٧] سنن ابن ماجة ١ : ١٥٦ /٤٥٨، مصنّف عبد الرزّاق ١ : ٣٧ /١١٩.
[١٦١٨] كنز العمّال ٩ : ٢٠٩ /٢٧٠٤٢.
[١٦١٩] تفسير الطبري ٦ : ١٢٨، سنن البيهقي ١ : ٧١ /٣٤٤، تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦.