وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٠
يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ) [١٠٥٦] .
* * *
توضح لنا هذه النصوص امتداد النهجين بعد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، وتصدّر قريش المعارضة بعد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، بعد أن عارضته في حياته ، وقد مرّ عليك حكاية الإمام علی علیهالسلام طلبهم من رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أن يأتيهم بالشجرة التي أمامه ، ولما أتاهم بها قالوا إنّه ساحر .
نعم إنّ قريشا قد نقضت البيعة ، وثلمت حصن الله بأحكام الجاهلية ، وفي عهدهم أرز المؤمنون ونطق الضالّون المكذّبون وتصدّر الجهّال لأمور الدين ، وحكّموا العصبية والقبلية في الشريعة ، وعملوا بغير علم «فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلّا بعدا من حاجته ، لأنّ العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح ، فلينظر ناظر ، أسائر هو أم راجع»[١٠٥٧] .
وقد وضّح الإمام بخطبه ورسائله انحراف الأمّة عن الشريعة ، وتحكيم الرأي والبدع والأهواء فيها ، مؤكّدا ١ لزوم اتّباع أهل البيت ، لأنّ الابتعاد عنهم يعني الخروج عن الجادّة والسير على غير هدى ، وقد صنف الإمام الناس إلى رجلين : متّبع شرعة ، ومبتدع بدعة ليس معه من الله سبحانه برهان سنة ولا ضياء حجّة .
في آخر عرّف الإمام أهل البيت بأنهم «الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي
[١٠٥٦] نهج البلاغة (صبحي صالح) : ٢١٢.
[١٠٥٧] نهج البلاغة (صبحي صالح) : ٢١٦.