وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢٣
وغيرهم .
والعجيب أنّ ابن حجر نفسه لم يوثّق شريكا وحاتما رغم معرفته بأنّهم ممن اعتمدهم الجماعة ، وهذا لعمري تهافت بيّن ، فقد قال في شريك : صدوق يخطئ[١٨٢٣] ، وقال في حاتم : صدوق يهم[١٨٢٤] .
وعلى أحسن التقادير من الممكن القول بأنّ اعتماد الجماعة على راو يجعله مرجّحا ومؤيّدا لحسن حاله لا أنّه يكون دليلا تسلب معه آراء الباقين من الأئمّة!! .
والّذي يزيدنا قناعة بقلّة ضبط سليمان وعدم إمكان الاعتماد عليه ، هو ما فعله بعض علماء الجرح والتعديل معه ، إذ قرنه بمن هو سيئ الحفظ ، قليل الضبط وهذه قرينة قويّة على أنّ ضبطه ليس بذاك المعتمد .
فأبو زرعة قرنه بهشام بن سعد ، حيث قال : سليمان بن بلال أحبّ إليّ من هشام بن سعد[١٨٢٥] .
وقيل ليحيى بن معين : سليمان بن بلال أحبّ إليك أو الدراوردي ؟؟ فقال سليمان[١٨٢٦] . والدراوردي هذا لم نعثر على قول يمدح ضبطه .
والمتتبّع لمفردات علم الرجال يعلم أنّ المقارنات بين راويين تشعر بوجود شبه بين المقارن والمقارن به ، والمقارنة بين سليمان وهشام أو بين سليمان والدراوردي إنّما حاصلها الإشارة إلى قلّة ضبط سليمان ، فراجع كتب الرجال لتعرف حقيقة
[١٨٢٣] تقريب التهذيب ١ : ٣٥١.
[١٨٢٤] تقريب التهذيب ١ : ١٣٧.
[١٨٢٥] الجرح والتعديل ٤ : الترجمة ٤٦٠، تهذيب الكمال ١١ : ٣٧٦، سير أعلام النبلاء ٧ : ٤٢٧. وهشام ابن سعد متكلّم في ضبطه على ما سيأتي بيانه في الإسناد الثاني.
[١٨٢٦] تهذيب الكمال ١١ : ٣٧٤، سير أعلام النبلاء ٧ : ٤٢٦.