وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
وقال قيس بن الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح [على الخفين] ، فقال : أدركتُ الناس[٣٣٣] يمسحون حتّى لقيت رجلاً من بني هاشم ، لم أر مثله قط ، محمد بن علي بن الحسين ، فسألته عن المسح على الخفّين ، فنهاني عنه ، وقال :
لم يكن أمير المؤمنين يمسح ، وكان يقول : سبقَ الكتابُ المسحَ على الخفّين ، قال أبو إسحاق : فما مسحتُ منذ نهاني عنه[٣٣٤] .
وفي الأنساب للسمعاني : إنّ أبا جعفر الموسائي ـ نسبة إلى موسى بن جعفر ـ يقول : إنّا أهل بيت لا تقية عندنا في ثلاثة أشياء : كثرة الصلاة ، وزيارة قبور الموتى ، وترك المسح على الخفين[٣٣٥] .
وقبله جاء عن جعفر بن محمد الصادق ـ كما في التهذيب والاستبصار ـ قوله : ثلاثة لا أتقي فيهنّ أحداً . وعدّ منها المسح على الخفين[٣٣٦] .
فمدرسة الاجتهاد والرأي قد نسبت إلى الطالبيين جواز المسح على الخفين ، وأنت ترى عدم تطابقه مع المنقول عنهم في صحاح مرويّاتهم والثابت من سيرتهم لحد هذا اليوم ، وبعد هذا أرجو من المطالع أن يحكم بنفسه بقرب أيّ النقلين إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن عبّاس وبُعد الآخر عنهما ، وهل حقّاً أنّهما كانا يذهبان إلى المسح على الخفين وحرمة المتعة والصلاة بعد العصر و . أم أنّ ذلك من صُنع السياسة ؟!!
[٣٣٣] لاحظ قول ابن عباس «أبى الناس إلاّ الغسل».
[٣٣٤] إرشاد المفيد ٢ : ١٦١، الوسائل ١ : ٤٦٢ /١٢٢٦.
[٣٣٥] الأنساب للسمعاني ٥ : ٤٠٥.
[٣٣٦] انظر الكافي ٣ : ٣٢ /٢، التهذيب ١ : ٣٦٢ /١٠٩٣، الاستبصار ١ : ٧٦ /٢٣٧.