وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧٥
نحن كنّا قد آلينا على أنفسنا ـ من أوّل الدراسة إلى هنا ـ الإشارة إلى بعض أطروحاتنا التأسيسية في حقل التاريخ والعقائد والفقه الكلامي ، لأنّها بحوث مغفول عنها ، وهي قد تفيد الباحثين في مجالات أخرى ، وقد وضحنا سابقاً بأنّ الباحث لا يمكنه الإلمام بكنه الخبر وأسراره إلّا بعد الوقوف على ملابساته وما يكتنفه من أمور سياسية وإجتماعية ونفسية وجغرافيّة و . لأنّ بيان المؤثرات التي أدّت إلى اختلاف المسلمين في الأحكام الشرعية فيه العطاء الفكري الكثير ، لكونه يوقفنا على العلل والأسباب ويفهمنا بواقع الاختلاف وجذوره وظروفه الحقيقية والموضوعية .
فنحن قد أشرنا أوّلاً في نسبة الخبر إلى عثمان بن عفان إلى دور قريش في تحريف الشريعة .
ثمّ تطرقنا في نسبة الخبر إلى ابن عباس إلى ظاهرة اختلاف النقل عن الصحابي الواحد .
ثمّ اعقبناه ببيان معالم الرّأي والاجتهاد في الأحكام الشرعية ودور القرشيين في تبنّي الرأي قبال النص ـ في نسبة الخبر إلى علي بن أبي طالب ـ .
ثمّ بيّنّا في نسبة الخبر إلى عبد الله بن زيد بن عاصم تخالف الأنصار مع القرشيين في الفقه والخلافة ، وقربهم إلى أهل البيت فقهاً وسياسة .
والآن مع موضوع جديد يرتبط بعلم الرجال وهي فاشية عند أئمة الجرح وهو اهتمامهم بالجرح المذهبي ، فإنّهم بعد أنّ عدّوا التشيع والنصب من الجروح ،