وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢٩
والجرجاني[١٨٥١] . وغيرهم[١٨٥٢] .
قال العراقي في ألفيّته :
|
وصحّحوا وصــل معــنعن سَلِم |
من دَلسِــهِ راويه واللـقا عُلِم[١٨٥٣] |
وحاصل كلام العراقيّ : أنّ العلماء حكموا على الحديث المعنعن بالصحّة لو سلم راويه من التدليس وعلم لقاؤه أو سماعه ممّن حدّث عنه ، وإلّا فلا يعتمد عليه .
فإن قلت : إنّ الحديث المعنعن الذي يرويه مدلّس ، إنّما هو ليس بحجّة في غير الصحيحين ، وأما في الصحيحين فهو حجة ، لأنّه محمول على الاتّصال والسماع من جهة أخرى ، فقد قال النووي :
«واعلم أنّ ما كان في الصحيحين عن المدلّسين بـ «عن» ونحوها[١٨٥٤] فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى ، وقد جاء كثير منه في الصحيح بالطريقين جميعا ، فيذكر رواية المدلّس بـ «عن» ثمّ يذكرها
[١٨٥١] ظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني، للكنوي : ٣٩٤.
[١٨٥٢] كالقاسمي في قواعد التحديث : ١٢٧.
[١٨٥٣] قوله «واللقا علم» قيد لإخراج المرسل عن غيره، لأنّ المرسل هو أن يحدّث الراوي عمّن لم يعاصره ويلقاه كأن يروي التابعيّ عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم، وأمّا التدليس فهو أن يحدّث عمّن لقيه أو عاصره في حين لم يسمع ذلك منه، فلقاء الراوي أو معاصرته لمن يحدّث عنه وعدمه هو المائز بين الحديث المرسل والمدلّس، فلا يخفى عليك ذلك.
[١٨٥٤] كأن يقول الراوي : حدّثني زيد أن عمرا قال كذا، فهذا الحديث يسمّى بالمؤنّن، وحكمه حكم المعنعن ـ في الحكم عليه بالاتصال والانقطاع ـ «انظر مقدمة ابن الصلاح : ١٥٣ تقريب النووي (المطبوع مع شرح الكرماني) : ٨، فتح المغيث ١ : ١٨٤ وط اخرى ١ : ١٦١، ١٥٥، تدريب الراوي ١١٥ وط أخرى ١ : ٢١٧».