وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢٢
ابن سعيد القطّان أو العجلي أو أحمد بن حنبل أو يحيى بن معين أو ابن عدي أو الساجي أو الذهبي أو غيرهم ، فإنّه يلزم منه ـ على ضوء قول ابن حجر ـ أنّ طعنهم لغو لا اعتبار به ، وهذا ما لا يلتزم به ابن حجر نفسه .
الثانية : لو تنزّلنا وقبلنا قول ابن حجر فإنّ اعتماد الجماعة على راو يكون حجّة على الجماعة لا على غيرهم ، اللهم إلّا أن يقال أنّ الأمّة قد أجمعت على الاحتجاج بما اعتمده الجماعة فقط ، وهذا ما لا يقول به ابن حجر ، بل يلزم منه القول أنّ هؤلاء الأعلام من أهل السنّة كـ (يحيى بن سعيد القطان والعجلي وأحمد و ) وغيرهم كانوا قد خالفوا إجماع الأمّة عندهم .
أضف إلى ذلك أنّ الإجماع لا يقوم بالجماعة (البخاري ، مسلم ، الترمذي ، أبو داود ، النسائي ، ابن ماجة) فقط ، بل يشمل غيرهم من العلماء وأئمّة النظر على أنّ الرواة الذين احتجّ بهم الجماعة وخالفهم الباقون من أهل العلم كثيرون ، ولو شئنا لأفردنا في ذلك كتاباً .
الثالثة : إنّ دعوى ابن حجر منتقضة بعدّة رواة قد صرّح ابن حجر نفسه باعتماد الجماعة عليهم والاحتجاج بهم ، مع أنّ النسائيّ ـ وهو أحد الجماعة ـ قد جرحهم كـ (شريك بن عبد الله بن أبي نمر) الذي قال عنه النسائي : ليس بقوي[١٨٢٠] .
ومثله قوله في حاتم بن إسماعيل المدني[١٨٢١] ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة[١٨٢٢] ،
[١٨٢٠] أنظر تهذيب الكمال ٢ : ٤٧٥ وهامش ص ٤٧٧، ديوان الضعفاء ١ : الترجمة ١٨٧٧، المغني في الضعفاء ١ : الترجمة ٢٧٦٣، ميزان الاعتدال ٢ : الترجمة ٣٦٩٦، ضعفاء ابن الجوزي ٢ : ٤٠، الضعفاء للعقيلي ٢ : ١٩٣، ومقدمة فتح الباري : ٤٠٨.
[١٨٢١] مقدمة فتح الباري : ٣٩٣.
[١٨٢٢] مقدمة فتح الباري : ٣٩٠.