وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣
عمرو بن العاص بدرء الحدّ عن عبيد الله بن عمر رغم إجماع المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله .
إلّا أنّ المعارضة سرعان ما انخفض صوتها ، ولم يبق إلّا صوت الإمام علي ثابتاً ـ حتّى فرّ منه ابن عمر أيّام خلافته ـ .
وصوت محمود بن لبيد الأوسي الأنصاري ، وزياد بن لبيد البياضي الأنصاري ، الذي بقي يعرّض بعبيد الله بالشعر ، فنهاه عثمان ، فقال في ذلك :
|
أبـا عـمــرو عبــيد الله رهن |
فـــلا تشكك بقتل الهرمزان |
|
|
فإنّك إن غـفرت الجرم عنه |
وأسـباب الخطأ فرسا رهان |
|
|
أتـعفو إذ عفــوت بغير حقّ |
فمالك بالذي تحكي يدان[١٣٨٢] |
وقدّم عثمان الخطبة على صلاة العيدين ـ خلافاً لسنّة رسول الله الثابتة في الصلاة ثمّ الخطبة ـ ، وكان أبو سعيد الخدري ، وجابر الأنصاري ، والبراء بن عازب ، وأنس بن مالك ، كلّهم ممّن رووا خلاف ما فعل عثمان .
واستمرّ مروان بن الحكم الأموي القرشي على نهج عثمان ، فراح ليصعد على المنبر قبل الصلاة فجذبه أبو سعيد الخدري الأنصاري ، فجذبه مروان وارتفع فخطب ، فقال أبو سعيد : غيّرتم والله[١٣٨٣] .
وعلّم أبيّ بن كعب الأنصاري عثمان بن عفان حكم رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة[١٣٨٤] .
وعليه فإنّ فقه الإمام علي يتقارب كثيراً مع فقه الأنصار ويتنافر مع الفقه
[١٣٨٢] انظر تاريخ الطبري ٢ : ٥٨٧، الغدير ٨ : ١٣٤.
[١٣٨٣] صحيح البخاري ١ : ٣٢٦ /٩١٣.
[١٣٨٤] السنن الكبرى ٧ : ٤١٧.