وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
ابن عبّاس والخلافة
عرف عن العباس بن عبدالمطلب ـ جد العباسيين ـ وابنه عبدالله أنّهما كانا من المدافعين عن خلافة عليّ بن أبي طالب والمقرّين بفضله .
لأنّ العباس قد تخلّف عن بيعة أبي بكر ولم يشارك في اجتماع السقيفة مع جمع آخر من الصحابة ، بل بقي إلى جنب علي يجهّزان رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم حتى وُرِيَ في التراب ، وفي مواقف العبّاس في الشورى ـ بعد مقتل عمر بن الخطّاب ـ وغيرها ما يؤكّد هذه الحقيقة .
وهكذا الحال بالنسبة إلى ابنه عبدالله ، فهو الآخر قد كان من المدافعين عن خلافة الإمام عليّ والمقرّين بفضله ، وأنّ الإمام وأولاده هم أحقّ الناس بالأمر بعد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ولو قرأت الحوار الذي دار بين المهدي العباسي وشريك القاضي لصدّقتنا فيما نقوله .
دخل شريك على المهدي [العباسي] فقال له : ما ينبغي أن تُقَلَّد الحكم بين المسلمين .
قال : ولمَ ؟
قال : لخلافك على الجماعة ، وقولك بالإمامة .
قال : أمّا قولك «بخلافك على الجماعة» ، فعن الجماعة أخذتُ ديني ، فكيف أخالفهم وهم أصلٌ في ديني ؟!
وأمّا قولك : «وقولك بالإمامة» فما أعرف إلّا كتاب الله وسنّة رسوله ٠ -
وأمّا قولك : «مثلك ما يقلّد الحكم بين المسلمين» فهذا شيء أنتم فعلتموه ، فإن كان خطأً فاستغفروا الله منه ، وإن كان صوابا فأمسكوا عليه .
قال : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟