وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٥
بل الذي يظهر بوضوح هو أنّ مبعث التكلّم في السدّي كان بسبب العقائد ، فقد قال حسين بن واقد المروزي : سمعت من السدّي فما قمت حتى سمعته يشتم أبابكر وعمر ، فلم أعد إليه[٨٢٣] . ولذلك حمل عليه السّعدي فقال : هو كذاب شتّام[٨٢٤] .
وقد تنبه لذلك محقّق تهذيب الكمال فأجاد بقوله : وظاهر كلام من تكلّم فيه إنّما كان بسبب العقائد[٨٢٥] . ولعل الذهبي أيضا التفت لذلك فوثقه في كتابه «من تكلم فيه وهو موثق» وقال : وثّقه بعضهم[٨٢٦] .
فعلى ذلك يكون هذا الطريق صحيحا بنفسه ، وإلّا فهو صحيح بغيره لوجود التابع الصحيح له فيما تقدم وما سيأتي .
[٨٢٢] انظر هامش تهذيب الكمال ٣ : ١٣٧.
[٨٢٣] انظر هامش تهذيب الكمال ٣ : ١٣٨، تأمّل في هذا الجرح، فهم جرحوا عبد الرزّاق بن همام بنفس السبب، فجاء عن ابن عدي قوله : ولما رواه في مثالب غيرهم، وأمّا في باب الصدق فإنّي أرجو أنّه لا بأس به إلّا أنّه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير (تهذيب الكمال ١٨ : ٦١).
وقال الذهبي للعقيلي في الدفاع عن علي المدني وصاحبه محمّد وشيخه عبد الرزاق بن همام :
أفما لك عقل يا عقيلي، أتدري فيمن تتكلّم إلى أن يقول : فانظر أوّل شيء إلى أصحاب رسول الله الكبار والصغار ما فيهم أحد إلّا وقد انفرد بسنّة، فيقال له : هذا الحديث لا يتابع عليه (ميزان الاعتدال ٥ : ١٦٩ /٥٨٨٠).
[٨٢٤] تهذيب الكمال ٣ : ١٣٥.
[٨٢٥] هامش تهذيب الكمال ٣ : ١٣٨.
[٨٢٦] انظر هامش تهذيب الكمال ٣ : ١٣٨.