وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٤
قال : قد كنّا نقول إنّا هم ، فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا : قريش كلّها ذَوُو قربى[٣٨٠] .
وقوله في نص آخر : . فلما قبض الله رسولَه ردّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين ، فجعل يحمل به في سبيل الله[٣٨١] .
وقد جاء هذا المعنى في كلام الإمام علي والصديقة فاطمة الزهراء وغيرهما من آل الرسول ٤ - فقد روى البيهقي عن عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن أبي يعلى ، قال : لقيت عليا عند أحجار الزيت ، فقلت له : بأبي أنت وأمّي ، ما فعل أبو بكر وعمر في حقّكم أهل البيت من الخمس ؟ ـ إلى أن يقول ـ :
قال علي : إنّ عمر قال : لكم حقّ ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلّا كلّه ، فأبى أن يعطينا كلّه[٣٨٢] .
وقد كان عمر بن الخطّاب قد قال مثل هذا الكلام لابن عبّاس ، وأجابه ابن عبّاس بمثل جواب الإمام عليّ بن أبي طالب ١[٣٨٣] .
وهذه النصوص تؤكّد وحدة المواقف والفقه بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ١ وابن عبّاس ، خصوصا في المسائل الفقهية التي ذهبت الخلافة فيها إلى غير مذهب أهل البيت ونهج التعبّد .
[٣٨٠] تفسير الطبري ١٠ : ٦، انظر مسند أحمد ١ : ٢٤٨ /٢٢٣٥، و ٢٩٤ /٢٦٨٥، أحكام القرآن ٤ : ٢٤٧.
[٣٨١] تفسير الطبري ١٠ : ٧، وانظر باب قسمة الخمس من أحكام القرآن للجصاص ٤ : ٢٤٣.
[٣٨٢] السنن الكبرى للبيهقي ٦ : ٣٤٤ /١٢٧٤٢، ومسند الإمام الشافعي١ : ٣٢٥.
[٣٨٣] انظر كلامه في مسند أحمد ١ : ٣٢٠ /٢٩٤٣، سنن النسائي ٧ : ١٢٨ /٤١٣٣، المعجم الكبير ١٠ : ٣٣٤ /١٠٨٢٩.