وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٧
٦ ـ التكبيرة على الميت
وبعد هذا أنتقل بالقارئ إلى مسألة أخرى من مسائل التشريع الإسلامي والتي كان لعمر بن الخطّاب فيها رأي ، وهي : عدد التكبيرات على الميت :
فعن أبي وائل ، قال : كانوا يكبّرون على عهد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم سبعاً وخمساً وستاً ، أو قال : أربعاً ، فجمع عمر بن الخطّاب أصحاب رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فأخبر كلُّ رجل بما رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة[٣٣٧] .
وعن سعيد بن المسيب : كان التكبير أربعاً وخمساً ، فجمع عمرُ الناسَ على أربع تكبيرات على الجنازة[٣٣٨] .
وقال ابن حزم في المحلّى : احتجّ مَن منع من أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، قال : جمع عمر بن الخطّاب الناس فاستشارهم بالتكبير على الجنازة ، فقالوا : كبّر النبيّ ٠ سبعا وخمسا وأربعا ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات[٣٣٩] .
وقد قال الترمذي ـ بعد أن روى حديثا عن أبي هريرة في أنّ النبيّ ٠ صلى على النجاشي أربعا ـ في باب ما جاء في التكبير على الجنازة : وفي الباب عن ابن عبّاس وابن أبي أوفى .[٣٤٠] .
فهذه النصوص قد وضّحت لنا بأنّ عمر بن الخطّاب هو الذي جمع الناس
[٣٣٧] السنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٣٧ /٦٧٣٨، وانظر فتح الباري ٣ : ١٥٧.
[٣٣٨] انظر : السنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٣٧، فتح الباري ٣ : ١٥٧، ارشاد الساري ٢ : ٤٢٥، عمدة القاري ٨ : ١٢٥. وفي الطرائف : ٥٥٢؛ عن أبي هلال العسكري في كتاب الأوائل : إن أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات عمر بن الخطاب.
[٣٣٩] المحلى، لابن حزم ٥ : ١٢٤.
[٣٤٠] سنن الترمذي ٣ : ٣٤٢.