وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٤
هؤلاء الصحابة للخليفة في فهمه ونقله !!
وواضحٌ أنّ أتباع الاتجاه المقابل قد أتوا بهذه الأخبار تصحيحاً لمسارهم ، ولكي يشككوا الناس في المنقول عن المتعبدين ، ثمّ تصحيح ما ذهب إليه عمر ابن الخطّاب ، وهذه حقيقة لا تخفى على البصير بملابسات التشريع الإسلامي ، وجذور الاختلاف بين المسلمين .
ولو تدبّرت في أهداف الحكّام وسيرة أتباعهم لرأيتهم يسعون لتعميم تلك الفتاوى إلى شخصيات أخرى كنسبة المسح على الخفّين إلى أئمّة الطالبيّين كمحمد الباقر وزيد بن علي بن الحسين و . في حين أنّ الثابت عن فقه هؤلاء هو عكس المطروح عنهم في مرويات أتباع الاجتهاد .
فقد جاء في مسند الإمام زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن علي ٣ قوله : إنّا ولد فاطمة ٢ لا نمسح على الخفّين ولا [على] عِمامة ولا كُمَّة ولا خمار ولا جهاز[٣٢٨] .
وروى العياشي في تفسيره اعتراض الإمام علي علیهالسلام على عمر بن الخطّاب لتجويزه المسح على الخفّينِ ، وقوله له : لِمَ تفتي وأنت لا تدري ؟! سبق الكتاب الخفين[٣٢٩] .
كما مرّ قول ابن عبّاس لعمر : لا يخبرك أحد أن النبيَّ ٠ مسَحَ عليهما بعدما أنزلت المائدة ، فسكت عمر .
وقد أخرج أبو الفرج الاصبهاني في مقاتل الطالبيين أخبار بعض المندسين في صفوف يحيى بن عبدالله بن الحسن ، فقال :
[٣٢٨] مسند الإمام زيد : ٨٢.
[٣٢٩] تفسير العياشي ١ : ٢٩٧ / ٤٦. وانظر وضوء النبي ـ المدخل : ٣٥.