وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٣
وأجمع عليها أئمّة التعبّد المحض ، وهو المحفوظ عنه في الصحاح والأخبار ، وأمّا حديث المنع المدّعى فيها وفي غيرها ـ عنه وعن غيره ـ فقد انفرد بنقله أنصار مدرسة الاجتهاد والرأي لمصالح ارتضوها !!
وممّا يزيد الأمر تلبيسا هو اختلاف نقلهم عن الإمام عليّ ١ ، فتارة نقلوا عنه أنّه قال : نهى عنها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يوم خيبر ، وفي آخر : في يوم حنين ، وفي ثالث : في غزوة تبوك[٢٨٤] ، وكذلك الحال بالنسبة إلى من نسبوا لهم بواطل الأقوال ، كل ذلك لتأكيد النسـبة إليهم بهذه القيود الإضافية !
٢ ـ صلاة التراويح
ومثل قضية المتعة مسألة صلاة التراويح؛ فقد ثبت عن عمر قوله «نعمت البدعة هذه»[٢٨٥] .
قال اليعقوبي في تاريخه : وفي هذه السنة ـ يعني سنة أربع عشرة بعد الهجرة ـ سنّ عمر قيام شهر رمضان وكتب بذلك إلى البلدان ، وأمر أبيّ بن كعب وتميما الداري أن يصلّيا بالناس ، قيل له في ذلك : إنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لم يفعله ، وإن ابا بكر لم يفعله ؟! فقال : إن تكن بدعة فما أحسنها من بدعة[٢٨٦] .
وذلك لأنّه ٠ كان قد خرج في رمضان ليلاً للصلاة في المسجد فائتمَّ به الناس ، وفي اليوم الثاني كثر العدد ، وفي اليوم الثالث كانوا أكثر ، حتّى خرج بهم
[٢٨٤] فتح الباري ٩ : ١٦٨، أحكام القرآن للقرطبي ٥ : ١٣١.
[٢٨٥] صحيح البخاري ٢ : ٧٠٧ /١٩٠٦، تاريخ المدينة ٣ : ٧١٣.
[٢٨٦] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٤٠.