وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
وقوله للذين لا يعملون بقول الرسول وفعله :
ما أراكم منتهين حتّى يعذبكم الله ـ وفي آخر : «حتّى يصيبكم حجر من السماء» ـ نحدّثكم عن النبيّ ٠ وتحدّثوننا عن أبي بكر وعمر .
وقد صرّح الإمام علي ٠ بأنّ الخلفاء من قبله قد عملوا أعمالاً خالفوا فيها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم مغيّرين لسنته؛ وعدّ منها المتعتين[٢٨١] ، فكيف ينسب بعد ذلك إلى علی علیهالسلام القول بالتحريم ؟!
ويزيد الأمر وضوحا أنّ المأمون العباسيّ لمّا سأَل الإمام الرضا ٠ أن يكتب له شرائع الإسلام على الاختصار ، كتب إليه الرضا ١ جملةَ ذلك ، ومنها قوله ١ : وتحليل المتعتين اللّتين أنزلهما الله تعالى في كتابه وسنّهما رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم؛ متعة النساء ومتعة الحج[٢٨٢] .
وكانت قد عُقدت جلسات المناظرة مع أصحاب الأئمّة ، وكان السؤال عن المتعة في رأس قائمة الأسئلة المطروحة في تلكم المناظرات التي حفظها لنا التاريخ[٢٨٣]!!
فلو كان المنع قد ثبت عن الإمام علی علیهالسلام ـ كما تزعم مدرسة الخلفاء ـ فلماذا الإصرار من قبل آله في الدفاع عن حلّية التمتّع والتأكيد على أنّها مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟!
ولماذا غدا أشياع علی علیهالسلام ـ إذن ـ موضع سهام الانتقاد والمحاربة ، من أجل القول بمشروعيتها ؟ ولِمَ تحاربُ الشيعة وتسخف من أجله حتى اليوم ؟!
نعم ، إنّ الحلّية قد ثبت صدورها عن عليّ ١ بطرق متعدّدة عند الفريقين ،
[٢٨١] انظر كتاب الروضة من الكافي ٨ : ٦١.
[٢٨٢] عيون أخبار الرضا ٢ : ١٣٢.
[٢٨٣] انظر الفصول المختارة : ١٥٨ ـ ١٦٦.