وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
ونحن أكّدنا بأنّ النصب يجب أن يكون عطفاً على محلّ «الرؤوس» إذ هو مجرور لفظاً بالباء الزائدة والمعنى على النصب على المفعولية لـ «امسحوا» .
والحاصل : إنّ قراءة النصب في الأرجل لا تكون إلّا من باب العطف على محلّ «الرؤوس» فتفيد المسح . ولو أحببت فراجع البحث القرآني لهذه الدراسة .
البحث السندي لخبر رجوع ابن عباس إلى الغسل
هذه هي الأخبار الّتي تمسّك بها المستدلّ على رجوع ابن عبّاس إلى الغسل[٢٣٨] ، وهي غير كافية لإثبات دعواه ، لعدم إمكان الاعتماد عليها لا سنداً ولا دلالةً .
أمّا سنداً ، فهذه الطرق تنتهي إلى طريقين :
أحدهما : خالد بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس ـ كما وقع في الطرق الثلاث الأوَل ـ فإنّ خالد بن مهران قال عنه ابن حجر : أنّه يرسل [٢٣٩] ، وقال حمّاد بن زيد : أنكرنا حفظه[٢٤٠] ، وقال ابن علية ـ في حديث كان يرويه وفيه خالد ـ : . لم نكن نلتفت إليه ضعف أمره ـ يعني خالد الحذّاء ـ[٢٤١] ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : داود أحبّ إليك أو خالد ؟ قال : داود ـ يعني ابن أبي هند[٢٤٢] ـ . وقال ابن سعد : استعمل على القتب ودار العشور بالبصرة وتوفى في خلافة أبي جعفر المنصور[٢٤٣] .
[٢٣٨] وحكي مثلها من صحابه آخرين.
[٢٣٩] تقريب التهذيب : ١٩١ /١٨٦٠.
[٢٤٠] الضعفاء للعقيلي ٢ : ٤ /٤٠٢.
[٢٤١] الضعفاء للعقيلي ٢ : ٤، سير أعلام النبلاء ٦ : ١٩١ /٩٠.
[٢٤٢] تهذيب الكمال ٨ : ١٨٠.
[٢٤٣] الطبقات الكبرى ٧ : ٢٥٩.