وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤٧
الملحق رقم (٦)
عكرمة هو المفسّر المشهور ، ـ أحد أوعية العلم حسب تعبير الذهبي ـ احتج به الجماعة وغير الجماعة ، إلّا أنّ مسلما قد أخرج له مقرونا بغيره[١٩٠٩] ، لكنه رجع فاحتجّ به فيما بعد ـ على ما سيأتي توضيحه ـ وقد جرح البعض عكرمة ، ودافع عنه آخرون حيث صنّفوا كتبا في الذبّ عنه ، منهم : أبو جعفر بن جرير الطبري ، ومحمد بن نصر المروزي ، وأبو عبد الله بن مندة ، وأبو حاتم ، وابن حبّان ، وأبو عمرو بن عبد الله ، وغيرهم[١٩١٠] .
وممن تصدّى للدفاع عنه الحافظ ابن حجر في مقدمته لفتح الباري ، وكلّهم مجمعون على تبرئته من الكذب[١٩١١] .
وعلى أيّ حال ، فإنّ غاية ما قيل في عكرمة من تهم وطعون هي ثلاثة ، وهي كلّها يمكن أن يجاب عنها طبق ما قرّر من أصول وقواعد[١٩١٢] ، والطعون هي :
[١٩٠٩] فقد قرن مسلم عكرمة بطاوس في الرواية عن ابن عباس في حج ضباعة (انظر صحيح مسلم بشرح النووي ٧ ـ ٨ : ٣٨٢ ح ١٢٠٨).
[١٩١٠] مقدّمة فتح الباري : ٤٢٤ وفي كلام الشيخ محمد تقي التستري ـ من الشيعة ـ ما يشير إلى دفاعه عن بعض التهم الموجّهة إليه، انظر قاموس الرجال ٧ : ٢٣٧.
[١٩١١] مقدمة فتح الباري : ٤٢٤.
[١٩١٢] إنّما نقوله لا يعني بأنّه رأينا ووجهة نظرنا بل إنّه نقاش علمي نطرحه مع الآخرين إلزاماً لهم.