وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦١١
كنا نأتي بنسبة الخبر فيما لو تعارض النقلان عن الصحابي الراوي للخبر ، أمّا لو لم يكن هناك نقلان عنه ، أو لم تثبت النسبة إليه ، أو أنّه موقوف عليه وليس بمرفوع إلى رسول الله فلا داعي للبحث فيه ، خصوصاً مع وقوفنا على كلام المباركفوري : «فلينظر من أخرجه» .
إذن تحصّل من كلّ ما سبق :
إنّ هذه الدراسة كشفت لنا دور السياسة في ترسيخ الوضوء الغسلي وتضعيف الوضوء المسحي ، وقد كان متبنوه من القرشيين نسباً ومن الموالي محتداً ، وقد كان لحمران بن أبان (=طويدا اليهودي) وعطاء بن يزيد الشامي ، ومحمّد بن شهاب الزهري القرشي والرواة القضاة وأصحاب المناصب في الحكومتين الأموية والعباسية الدور الأهم في نشره ، وقد كان الهدف من هذا الاختلاف هو التعرّف على الطالبيين المخالفين لنهج عثمان ، ومعاوية ، ومروان ، وعبد الملك بن مروان ، والحجاج بن يوسف وأمثالهم .
والاختلاف في هذه الشعيرة لها جذورها وهي تشابه ما فعله عمر بن الخطاب في رفعه لـ «حيّ على خير العمل» ، والتي كانت دعوة كنائية للولاية وإمامة أمير