وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩٨
عائشة ، قد يأتي للأمور التالية :
الأولى : عدم صحة الطرق إليها في الخبر الآنف وغيره .
الثانية : الثابت عن الأمويين أنّهم كانوا يدعون الناس إلى الأخذ بفقه عثمان والمخالفة مع من يخالفه كما مر عليك في اعتراض مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان على معاوية حين صلى بمنى ركعتين[١٧٥٧] .
ومثله قول الحجاج للشعبي : مرّ القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان[١٧٥٨] .
وأخيراً دعوة الحجاج الناس إلى غسل الأرجل ، بدعوى أنها أقرب إلى الخبث ، فلا يستبعد ـ بعد هذا ـ أن ينسبوا إليها هذا الأمر دعماً لموقفهم . أو قل أنّهم أقنعوها بأنّ سماعها من رسول الله (اسبغوا الوضوء) و (ويل للأعقاب من النار) هو دليل على شرعية الغسل .
الثالثة : استفادة النهجين الأموي والعباسي[١٧٥٩] من هذا الوضوء للتعرف على الطالبيين .
الرابعة : نسبة النهج الحاكم ما يريدونه إلى أعيان الصحابة ، فقد يكونوا أرادوا بهذه النسبة إلى عائشة تقوية الوضوء العثماني .
الخامسة : عدم وجود نص يشير إلى تبنّي عائشة للوضوء الغسلي ـ قبل وفاة سعد بن أبي وقاص ـ ؟ وهو يوحي إلى عدم ثبوت ذلك عنها في الصدر الأول
[١٧٥٧] مسند أحمد ٤ : ٩٤، فتح الباري ٢ : ٤٥٧، نيل الأوطار ٣ : ٢٥٩.
[١٧٥٨] حلية الأولياء ٤ : ٣٢٥.
[١٧٥٩] كما مَرَّ عليك في البحث التاريخي صفحة ٤٣٥ في خبر علي بن يقطين وغيره.