وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧٩
وفضائل أهل بيته أو مثالب غيرهم مثل عبد الرزاق[١٧١٥] وخيثمة بن سليمان[١٧١٦] .
فجاء في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن ظهر الكوفي قول أبي حاتم فيه : كذاب روى في مثالب معاوية فمزقنا ما كتبنا عنه[١٧١٧] .
وقد جرح عبد الرزاق بن همام لقوله ـ لمن ذكر معاوية في مجلسه ـ : لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان[١٧١٨] .
وقد نقل الذهبي عن الحاكم النيسابوري : أنّه تكلم في معاوية فأوذي[١٧١٩] .
وقد ضرب النسائي حتى اصابه الفتق ، لعدم روايته في فضائل معاوية ، بل تجريحه له ، وهلموا جرا فعلل وتفعلل ؟!!
نعم أنّهم نسبوا لإبراهيم بن الحكم الكوفي ، الكذب لروايته حديثاً في معاوية لا يقبلونه ، وهذا النهج كان ساريا عندهم فالذي نريد أن نقوله هنا أنّ توثيقهم وتجريحهم للرواة خضع لعوامل خاصة كما خضعت الأحاديث عندهم لتلك لأنّنا قد أشرنا إلى دور الحكّام وخصوصاً الأمويين منهم في تحريف الأحاديث لفظاً ومعنى ، فإنهم كانوا يقدمون على التحريف المعنوي حينما يرون شيوع النص اللفظي بين الناس بحيث لا يمكنهم تصحيفه وتحريفه ، وقد كان عملهم هذا يأتي بشكلين :
فتارة كانوا يضعون حديثاً آخر يضاده وبالطريق نفسه أو بطريق آخر .
[١٧١٥] أُنظر سير أعلام النبلاء ١٢ : ٣٦٦ /٥٧، تهذيب الكمال ١ : ٢٦٠ /٥.
[١٧١٦] لسان الميزان ١٢ : ٤١١.
[١٧١٧] ميزان الاعتدال ١ : ٢٧ /٧٣.
[١٧١٨] ميزان الاعتدال ٢ : ٦١٠ /٥٠٤٤.
[١٧١٩] وهو ما حكاه العماد الحنبلي عنه، انظر شذرات الذهب ٣ : ١٧٧.