وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦٦
الحسن .
١ ـ روى هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل ثلاثة من أثبات أهل العلم .
فالأوّل : سفيان بن عيينة ، على ما في إسناد الحميدي والبيهقي و
والثاني : معمر بن راشد الأزدي ، على ما في إسناد عبد الرزاق .
والثالث : روح بن القاسم ، على ما في إسناد ابن ماجة وأبي بكر بن أبي شيبة ، والذي قال عنه الذهبي : قد وثقه الناس .
فرواية ثلاثة أعلام من أهل السنّة والجماعة كهؤلاء عنه بمتون متّفقة بلا زيادة فيها ولا نقيصة ، لقرينة قويّة على وقوع هذه الواقعة وصدور قول ابن عباس المتقدّم للربيع .
٢ ـ ظاهر كلام الترمذي هو الاحتجاج بما يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل ، لو اتفقت مروياته مع مرويات الثقات ، لأنّه كان قد صدّر باب (ما جاء في مسح الرأس مرّة) بما رواه محمد بن عجلان ـ الضعيف ـ عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع ، وقال بعد ذلك : «والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم» ، ومعنى كلامه هو احتجاجه بمرويّات الضعفاء لو وافقت مرويات الثقات ، أي أنّ هذه الروايات تكون حسنة بغيرها .
فلو كانت رواية ابن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل معتبرة ـ بنص الترمذي ـ مع أنّ فيها ابن عجلان الضعيف ، فهذه الرواية أولى بالعمل من تلك لكون الجرح هنا في عبد الله وحده .
٣ ـ إنّ الّذي رواه عبد الله بن محمد بن عقيل في هذه الأسانيد عن ابن عباس هو الأقرب للواقع ، لموافقته للروايات الصحيحة المسحية عن ابن عباس ،