وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٦
بالكذب أو الوضع ، أو معروف بالزندقة ، أو مغمور في دينه وعقيدته»[١٦٧٠] .
«ولعل قائلا يقول : أمّا ما ذكرت من احتمال أن تكون هذه الروايات الإسرائيلية مختلقة ، موضوعة على بعض الصحابة والتابعين ، فهو إنّما يتجه في الروايات التي سندها ضعيف أو مجهول ، أو وضاع ، أو متهم بالكذب ، أو سيئ الحفظ ، يخلط بين المرويات ، ولا يميز ، أو نحو ذلك ، ولكن بعض هذه الروايات حكم عليها بعض حفاظ الحديث بأنّها صحيحة السند أو حسنة السند ، أو إسنادها جيد ، أو ثابت ، أو نحو ذلك فما تقول فيها ؟
والجواب : أنّه لا منافاة بين كونها صحيحة السند أو حسنة السند أو ثابتة السند ، وبين كونها من إسرائيليات بني إسرائيل وخرافاتهم ، وأكاذيبهم ، فهي صحيحة السند إلى ابن عباس ، أو عبد الله بن عمرو بن العاص ، أو إلى مجاهد ، أو عكرمة ، أو سعيد ابن جبير وغيرهم ، ولكنّها ليست متلقاة عن النبي ، لا بالذات ولا بالواسطة ، ولكنّها متلقاة من أهل الكتاب الذين أسلموا ، فثبوتها إلى من رويت عنه شيء ، وكونها مكذوبة في نفسها ، أو باطلة ، أو خرافة شيء آخر » [١٦٧١] .
وقال في مكان آخر : «ويوغل بعض زنادقة أهل الكتاب فيضعون على النبي خرافات في خلق بعض أنواع الحيوانات التي زعموا أنّها مسخت ، ولو أنّ هذه
[١٦٧٠] الاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : ٩٦.
[١٦٧١] الاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : ٩٦.