وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤١
شخص أنّه سمع من اليهود أنّهم قالوا : إنّه سوف يظهر نبي من الحرم قد أطلّ زمانه وهذا الخبر دعاهم للتثبت أكثر في الأمر ، ثم قبوله .
٢ ـ ويضاف إليه أنا نجد قبيلة بكاملها تذهب إلى يهود فدك لتسألها عن قبول الإسلام أو ردّه[١٦٥٩] .
٣ ـ جاء في الإصابة : أنّ وفد الحيرة وكعب بن عدي أسلما على يدي رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ولمّا توفى الرسول ٠ ارتابوا إلّا كعباً فإنّه استدل على إسلامه بقوله : إنّي خرجت أريد المدينة فمررت براهب كنّا لا نقطع أمرا دونه [١٦٦٠]
٤ ـ نقل ابن عباس عن حيّ من الأنصار كانوا أهل وثن ، لكنّهم كانوا يرون لليهود المجاورين لهم فضلا عليهم في العلم ، وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم[١٦٦١] .
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على اعتقاد عرب شبه الجزيرة قبل الإسلام باليهود ، وأنّهم أهل الفضل والعلم ، وممّن يرجع إليهم في أمر الحياة والدين .
وهذا الفهم كان يساعد اليهود للتلاعب بعقول العرب وإدخال أشياء في الإسلام على أنّه موجود في كتبهم ، وأنّ الله ورسوله كانا يخافان على المسلمين من هذا فحذّر الله المؤمنين بقوله تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّٰاسِ عَدٰاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [١٦٦٢] ، لأنّه سبحانه كان مطّلعا على نواياهم وسرائرهم وأنّهم
[١٦٥٩] البداية والنهاية ٣ : ١٤٥، دلائل النبوة لأبي نعيم : ١٠٢.
[١٦٦٠] الإصابة ٥ : ٦٠١.
[١٦٦١] الاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : ١٠٩.
[١٦٦٢] سورة المائدة ٥ : ٨٢.