وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٤
واستعمل المغيرة على الكوفة[١٦٤٣] .
وعليه ، فعبد الله لم يكن بالزاهد العابد حسب ما يصوره التاريخ ، بل كان حاكماً من قبل معاوية على الكوفة ومصر ، ولا يعقل أن يولي معاوية شخصاً لم يثبت ولائه وإخلاصه له!! ومعنى كلامنا أنّه كان سلطويّاً وسياسياً يتّخذ الدين مطية لأهدافه .
والآن نتعرف عليه هل كان متعبد بقول رسول الله ومحدث عنه أم أنّه كان مجتهد بحضرته!
عبد اللّه بن عَمْرو واجتهاده بمحضر الرسول
عن ابن شهاب : أنّ سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أخبر رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم إني لأقول لأصومن الدهر ولأقومن الليل ، فقال لي رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم : أنت الذي تقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت ؟
قال : قد قلت ذلك يا رسول الله .
فقال رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم : إنّك لا تستطيع ذلك فأفطر وصم ، ونم وقم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر .
قال : قلت : إنّي أطيق أفضل من ذلك .
فقال ٠ : صم يوما وأفطر يومين .
قال : إنّي أطيق أفضل من ذلك .
فقال ٠ : لا أفضل من ذلك .
وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو . قال : قال لي رسول
[١٦٤٣] الكامل في التاريخ ٣ : ٢٧٨.