وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٢
وهذا الكلام ـ الذي قدمناه إليك ـ إنما هو في خصوص روايته عن أبيه عن جده ، وأمّا إذا أردنا أن نتحدث عن مرويّاته الأخرى التي رواها عن أبيه وعن غير أبيه فإنّ الكلام سينحو منحى آخر ، ذلك لأنّ القول بوثاقته مع ما عرف عنه من تحريضه عمر ابن عبد العزيز على لعن الإمام علي دونه خرط القتاد ، فقد جاء في الأمالي الخميسة :
( إنّ عمرو بن شعيب لمّا أسقط عمر بن عبد العزيز ـ من الخطب على المنابر ـ لعن أمير المؤمنين ، قام إليه عمرو بن شعيب وقد بلغ إلى الموضوع الذي كانت بنو أمية تلعن فيه عليّاً ، فقرأ مكانه (إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر) فقام إليه عمرو بن شعيب فقال : يا أمير المؤمنين السنّة السنّة ، يحرّضه على لعن علي بن أبي طالب) .
فقال عمر بن عبد العزيز : اسكت قبّحك الله ، تلك البدعة لا السنّة[١٤٨٦] .
ومن المعلوم أنّ الناصبي لا يحتج به إجماعاً عند جميع المسلمين .
وتلخّص ممّا سبق : أنّ هذا الطريق ضعيف بعمرو بن شعيب الناصبي ، حسب ما تقدم عليك تفصيله ، وكذا بأبي عوانة على ما تقدم توضيحه في مرويات الإمام علي الغسلية .
[١٤٨٦] الأمالي الخميسة : ١٥٣.