وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦١
ذلك .
وهذا يؤكد ما قلناه عن فقه الأنصار ، وفقه الطالبيين المتمثل بفقه عبد الله ابن زيد الأنصاري ، وفقه تميم بن زيد الأنصاري ، وفقه أنس بن مالك الأنصاري ، وفقه جابر بن عبد الله الأنصاري ، وفقه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفقه عبد الله بن العباس وفقه السجّاد والباقر . وهذا كلّه يقوي نسبة الوضوء الثنائي المسحي إلى عبد الله بن زيد وضعف ما يقابله من وضوء ثلاثي غسلي منسوب إليه .
ولا نغالي إذا قلنا أن القدماء ألمحوا إلى بعض ما توصلنا إليه ، وتنبهوا إلى الاختلاف المنقول عن عبد الله بن زيد . وأنّ نقطة التوقف في الاختلاف تكون عند عمرو بن يحيى . وحسبنا للتدليل على ذلك هذا النصّ عن مسند أحمد :
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو ابن يحيى ابن عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد : أنّ النبي توضّأ .
قال سفيان : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن يحيى ـ منذ أربع وسبعين سنه ، وسألته بعد ذلك بقليل وكان يحيى أكبر منه ـ قال سفيان : «سمعت منه ثلاثة أحاديث : فغسل يديه مرتين ، ووجهه ثلاثاً ، ومسح برأسه مرتين» .
قال أبي : سمعته من سفيان ثلاث مرّات يقول : «غسل رجليه مرتين» وقال مرة : «مسح برأسه مرة» ، وقال مرتين : «مسح برأسه مرّتين»[١٤٢١].
فالثابت عند سفيان هو صدور حكاية الوضوء النبوي عن عبد الله بن زيد ،
[١٤٢١] الفتح الرباني بترتيب مسند احمد ٢ : ٣٦.