وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّه رجل ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسناً[١٣٩٩] .
وصرّح بمثل هذا جماعة من قيادات الأنصار صحابة وتابعين .
وفي هذا الانشقاق بين (الأنصار والمتعبدين) من جهة ، وبين (قريش والمجتهدين) من جهة أخرى ، يقف عبد الله بن زيد بن عاصم في خضم الأحداث في صفوف المتعبدين ، غير شاذّ عن جماعة الأنصار في خطوطها العريضة فقهياً وسياسيّاً .
شهد هو وأمّه أمّ عمارة ـ نسيبة بنت كعب ـ أحداً[١٤٠٠] ، وروي أنّ النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم قال في موقفها يوم أحد : لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان تعريض ببعض الصحابة الذين تركوا المعركة ، وإنّ النبي قال ـ في ذلك اليوم ـ في حقّهم : «رحمة الله عليكم أهل البيت[١٤٠١]» فيظهر أنّهم من المتعبدين الملتزمين بالدفاع عن الدين .
ومسيلمة الكذاب كان قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطّعه[١٤٠٢] ، وفي المقابل قتل عبد الله بن زيد الأنصاري مسيلمة الكذاب ، أو شارك وحشيّا في قتله[١٤٠٣] ، غير أنّ معاوية ادعى زوراً وكذباً أنّه هو الذي قتل مسيلمة ، ليسلب من عبد الله بن زيد هذه الفضيلة ، علماً بأنّ قتل معاوية لمسيلمة لم ينقل عن غيره ، فلا يكاد
[١٣٩٩] تاريخ دمشق ٢٧ : ٤٢٩.
[١٤٠٠] تهذيب الكمال ١٤ : ٥٣٩ /٣٢٨١.
[١٤٠١] تهذيب الكمال ١٤ : ٥٣٩ /٣٢٨١.
[١٤٠٢] تهذيب الكمال ١٤ : ٥٣٩ /٣٢٨١.
[١٤٠٣] تهذيب الكمال ٣٠ : ٤٣٠ /٦٦٨١.