وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٥
سمعت عليّاً ١ يقول : يا أيّها الناس! اتّقوا الله ، ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ، فإنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم قد قال قولاً آل منه إلى غيره ، وقد قال قولاً ، من وضعه غير موضعه كذب عليه ، فقام عبيدة ، وعلقمة ، والأسود ، وأُناس معهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال : يسأل عن ذلك علماء آل محمّد[١٣٨٦] .
أجل قد اتّسع الخرق حين انتزى معاوية على الأمّة ، فراح يؤسّس ما شاء من فقه عثماني أموي لكن مدرسة التعبّد المحض لم تسكت عن إفتاءات معاوية ، ومروان ، وعبد الملك بن مروان وغيرهم النابعة عن رأي ، فمما جاء دحراً لهذا الاتجاه هو ما قاله الإمام الصادق ١ في رسالته إلى أصحابه جاء فيه :
. وقد عهد إليهم رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم قبل موته ، فقالوا : نحن بعدما قبض الله عزّ وجلّ رسوله ٠ يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله رسوله ٠ ، وبعد عهده الذي عهده إلينا ، وأمرنا به ؟ مخالفاً لله ولرسوله ٠ ، فما أحد أجرأ على الله ، ولا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك ، وزعم أنّ ذلك يسعه ، ووالله إنّ لله على خلقه أن يطيعوه ، ويتبعوا أمره في حياة محمّد ٠ وبعد موته ، هل يستطيع أولئك أعداء الله أن يزعموا أنّ أحداً ممّن
[١٣٨٦] تهذيب الأحكام ٦ : ٢٩٥ / ٨٢٣، وعنه في وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٦ /١٩.