وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٩
ومثله حكم الجدّة إذ ترى اسم محمّد بن مسلمة الأنصاري[١٣٦٥] أو عبد الرحمن بن سهل الأنصاري[١٣٦٦] يعترضان على أبي بكر في فقهه في الجدّة ويصحّحان له خطأه فيه .
ولمّا تسلم عمر أزمّة الأمور ، وراح يمدّ خطاه الاجتهادية ما امتدت ، تبلور واتّضح الخلاف الفقهي بين «الأنصار والمتعبّدين» وبين عمر زعيم «قريش والمجتهدين» ، فزاد عدد الأرقام زيادة ملحوظة في معارضة فقه عمر بن الخطاب من الأنصار على وجه الخصوص .
فقد أراد عمر بن الخطّاب أن يقيد الذّمّي من المسلم ، فنهاه معاذ بن جبل الأنصاري[١٣٦٧] ، فاستجاب لقوله ثم قال : «لولا معاذ لهلك عمر»[١٣٦٨] .
وكان عمر يجنح لإقادة النبطي من المسلم ويصر على ذلك فنهاه زيد بن ثابت الأنصاري[١٣٦٩] .
وقد خطّأ زيد بن ثابت الأنصاري عمر بن الخطاب في مسألة إرث الجدّ شارحاً له حكم المسألة عن طريق تقريب مراتب الورثة من خلال التشبيه بالشجرة[١٣٧٠] ، بعد أن كان قد طلب منه عمر موافقته على رأيه ، فأبى زيد ثمّ قرّب له الأمر بالشجرة .
وحين استأذن رجل من الأنصار على عمر ، فأراد أن يوبخه لأنّه كان يجهل
[١٣٦٥] الموطأ ٢ : ٥١٣، مسند أحمد ٤ : ٢٢٥.
[١٣٦٦] الموطأ ٢ : ٥١٣، الاستيعاب ٢ : ٧٤٠٠ الإصابة ٢ : ٤٠٢.
[١٣٦٧] جمع الجوامع للسيوطي ٧ : ٣٠٤.
[١٣٦٨] السنن الكبرى ٧ : ٤٤٣، كنز العمال ١٣ : ٢٥٠، الإصابة ٦ : ١٣٧.
[١٣٦٩] كنز العمال ١٥ : ٣٩، السنن الكبرى ٨ : ٣٢.
[١٣٧٠] السنن الكبرى ٦ : ٢٤٧.