وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٩
البحث الدلالي
قد عرفت فيما مضى أنّ النصوص الواردة عن عبد الله بن زيد بن عاصم مختلفة لفظا ، فتارة يقول الراوي : «فمسح برأسه فأقبل وأدبر» وأخرى لم تره يقيد المسح بقيد ما ، لقوله : «ثمّ أدخل يده في الإناء فمسح برأسه» أو «ثمّ أدخل يده فمسح رأسه» أو «ثمّ أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه» .
ولهذه النصوص الثلاث الأخيرة دلالة على أنّ النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم أخذ ماء جديداً لمسحه ، لقول الراوي «ثمّ أدخل يده » وفي آخر «فمسح بماء غير فضل يده»[١٣١٥] .
أما النص الأول فليس فيه هذا المعنى ، لمسحه ٠ بالرأس مقبلاً ومدبراً بعد أن أتمّ غسل الذراعين ، ببلل يديه .
نعم ، هناك نص عن الربيع بنت معوّذ يخالف ما نقل عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم : من أنّه أخذ ماءً جديداً لرأسه ، والسند هو :
أخبرنا محمد بن هارون أبو حامد ، أخبرنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا عبد الله بن داود ، سمعت سفيان بن سعيد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت معوذ ، قالت : كان النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم يأتينا فيتوضأ ، فمسح رأسه بما فضل في يديه من الماء ومسح هكذا .
ووصف ابن داود قال : بيديه من مؤخر رأسه إلى مقدمه ، ثمّ ردّ يديه من مقدم رأسه إلى مؤخره[١٣١٦] .
[١٣١٥] انظر مسند أحمد ٤ : ٣٩، ٤٠، ٤١، والترمذي ١ : ٥٠ /٣٥ عن حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله بن زيد عاصم.
[١٣١٦] سنن الدار قطني ١ : ٨٧ /٢ باب المسح بفضل اليدين.