وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٧
عمرو بن يحيى» في نصّ البخاري والبغوي وغيرهم ، هل إلى عبد الله بن زيد ؟ أم إلى الرجل المبهم ، أم إلى عمرو بن أبي حسن ؟
وهل الواقعة كانت حكاية من عبد الله لصفة وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ابتداء ، أم أنه توضّأ ثمّ نسب فعله إلى رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ؟ إلى غيرها من التساؤلات التي تثبت الاضطراب وترشدنا إلى أنّ تضعيف ابن معين وابن المديني والدارقطني لعمرو بن يحيى كان في محلّه جدّاً ، إذ كيف يختلف راو في نقله عن أبيه إلى هذا الحدّ .
نعم ، هو ثقة في نفسه ـ كما هو صريح غير واحد ، كما قدمنا إليك ـ لكنّ الوثاقة شيء والاحتجاج بما يقوله شيء آخر ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى ، فإن الاضطراب فيما رواه عمرو بن يحيى ، مستقر الأطراف ، فلا يمكن ترجيح وجه من وجوه الاضطراب على الآخر ، فغالب الأسانيد متّصلة صحيحة إليه ، وخصوصا بعد ما عرفت جهالة عمرو بن أبي حسن ، وعدم ثبوت كونه من الصحابة أو التصريح بجهالة رجل فيه ، لقوله «إنّ رجلا سأل عبد الله » في نصّ آخر . ولو ثبت وجود رجل مجهول في السند فسيكون حكمه حكم المنقطع ولا يمكن الاحتجاج به .
والإسناد المضطرب كما تعرف هو ممّا لا يمكن الاحتجاج به ـ إذا لم يترجح