وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٠
بالعجم وزي المترفين[١٢٦٨] .
وأنت ترى غلبة التعصب في كلام ابن الأثير وخروجه عن الضوابط القرآنية والمعايير العلمية وتقديسه للسلف دون أي دليل وبرهان ، فهو يعتقد بعدم عصمة الصحابي والتابعي لكنه في الحال نفسه يتعامل معهم كأنهم معصومون وهو يراهم قد عصوا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم بلبسهم الخز ، فيسعى لتأويل فعلهم ويجعله حاكماً على السنة ، فتراه يحتج بلبسهم للخز على جواز لبسه مع ثبوت النهي الشرعي عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم فيه .
فإنه وبعد تفصيله للخز إلى أنواع قال :
(وإن أريد بالخز النوع الآخر ، وهو المعروف الآن فهو حرام لأنّ جميعه معمول من الإبريسم وعليه يحمل الحديث الآخر (قوم يستحلون الخز والحرير ) [١٢٦٩] .
وعلى أي حال فالخز منهي عنه ـ على ما هو صريح ابن الأثير ـ وعلى ما هو ظاهر استرجاع الامام الليث بن سعد ، لأنّ الاسترجاع لا داعي له لو جاز لبس الخز ، فالاسترجاع إذن علته ثبوت النهي عند الليث .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ العصيان يوجب الفسق ويخرج الفرد من العدالة ولا يمكن تصحيح حاله بالوجوه المذكورة .
وعليه فالاحتجاج بأمثال عمرو بن الحارث من أشكل المشكلات .
وأما حبان بن واسع ، فهو مجهول الحال ولم يذكره أحد بتوثيق أو تضعيف ،
[١٢٦٨] النهاية لابن الأثير ٢ : ٢٨.
[١٢٦٩] النهاية لابن الأثير ٢ : ٢٨ وانظر جامع الأصول، لابن الأثير ١٠ : ٦٨٢.