وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨
عن أبيه ، قال :
كنت عند سفيان وعنده ابن معين ، فجاءه ابن وهب بجزء ، فقال : يا أبا محمد : أحدّث بما فيه عندك ؟ فقال له ابن معين : يا شيخ ، هذا والريح بمنزلة ، ادفع إليه حتّى ينظر فيه حديثه[١٢٥٩] .
نعم يمكن أن يقال : لا تنافي بين توثيق ابن معين وبين قوله : «أرجو أن يكون صدوقاً» لأنّه وثّقه لكونه ثقة في نفسه ، وهذا لا ينافي كونه غير متقن في الرواية وفي الأخذ عن المشايخ! ويدل على هذا شهادة ابن معين نفسه بقوله : سمعت عبد الله بن وهب ، قال لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد الذي عرض عليك أمس فلان أجزها ، فقال : نعم[١٢٦٠] .
وقال الدوري ، قال يحيى : رأيت عبد الله بن وهب يعرض له على سفيان بن عيينة وهو قاعد ينعس ـ أو قال يحيى : وهو نائم ـ قلت ليحيى : إنهم يقولون : إن عبد الله بن وهب قال لسفيان بن عيينة : السماع الذي كان أول من أمس أجزه لي ؟ فقال يحيى : انا سمعته يقول لسفيان ـ يعنى هذا[١٢٦١] .
وكيف ما كان فالاحتجاج بعبد الله بن وهب مع كونه «يسيء الأخذ» مشكل جدّاً .
[١٢٥٩] الكامل في الضعفاء ٤ : ٢٠٢.
[١٢٦٠] هامش تهذيب الكمال ١٦ : ٢٨٣.
[١٢٦١] تهذيب الكمال ١٦ : ٢٨٢ /٣٦٤٥.