وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
لأنّ الكثير من الصحابة كانوا لا يجرءون على التصريح بما أثروه عن النبيّ ٠ ، كما في خوف عمّار من عمر في التيمّم [١١٥٩] ، وكما في نفي أبوذر إلى الربذة ومنع الناس من مشايعته إلى أطراف المدينة[١١٦٠] ، ونفي عامر بن عبد قيس التميمي العنبري من البصرة إلى الشام[١١٦١] ، وعمرو بن زرارة بن قيس من الكوفة إلى الشام[١١٦٢] ، وتسيير عبد الرحمن بن حنبل صاحب رسول الله صاحب قلعة القموص من خيبر بعد أن ضربه مائة[١١٦٣]، وضرب كعب بن عبده النهدي عشرين سوطاً وتسييره إلى الربذة[١١٦٤] ، وتهديد عمّار بالنفي وضربه[١١٦٥] ، وضربه ابن مسعود ، فمن المحتمل جدّاً أن يكون الكثير من المسحيين قد قضوا أعمارهم ولم تصل أصواتهم ورواياتهم إلينا لقرب وفاتهم ولتصدّر الغاصبين بالتدوين الحكومي متأخّراً فتناسوا أخبار أولئك إلّا المعمرين منهم .
يؤيّد ذلك أنّ أشهر ثلاثة أعلام من عظماء الصحابة الذين حملوا لواء مدرسة المسح ، كانوا ممّن امتدّ بهم العمر وانفسح لهم المجال لنشر التحديث بالوضوء .
فروايات أمير المؤمنين علی علیهالسلام المسحيّة صادرة في زمان خلافته وفي رحبة
[١١٥٩] مسند أحمد ٤ : ٣١٩، سنن أبي داود ١ : ٨٨ /٣٢٢، سنن النسائي (المجتبى) ١ : ١٦٨ /٣١٦ وسننه الكبرى ١ : ١٣٣ / ٣٠٢، التمهيد لابن عبد البر ١٩ : ٢٧٣، تفسير الطبري ٥ : ١١٣.
[١١٦٠] مروج الذهب ٢ : ٣٤١، شرح النهج ٨ : ٦٠.
[١١٦١] أُنظر أنساب الأشراف ٦ : ١٥٣ ـ ١٥٤.
[١١٦٢] أُنظر أنساب الأشراف ٦ : ١٣٩ ـ ١٤٠، أسد الغابة ٤ : ٢٠٣، الإصابة ٤: ٦٣٠ /٥٨٣٧، تاريخ المدينة ٤٦: ١٢ /٥٣٣٧.
[١١٦٣] أُنظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٧٣، وتقريب المعارف : ٢٣١ و ٢٧٨.
[١١٦٤] أنساب الأشراف ٦ : ١٥٣ ـ ١٥٤.
[١١٦٥] أنساب الأشراف ٦ : ٢٦٩.