وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧
يذكرونه بجنب اسم علي بن أبي طالب وابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وغيرهم .
قال الفخر الرازي في تفسيره : (المسألة الثامنة والثلاثون) :
اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، فنقل القفّال عن ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبيّ وأبي جعفر محمد ابن علي الباقر أنّ الواجب فيهما المسح وهو مذهب الإمامية من الشيعة[١١٣٤] .
فإنّ ثبوت المسح عن الإمام الباقر في الصّحاح والمسانيد الحديثية السنيّة ، لدليل على صحّة خبر المسح عنه في مرويّات مدرسة أهل البيت وأنّه ليس بدعاً من الأمر ، وهذا ما سنوضّحه لاحقاً القسم الثاني من البحث الروائي عند مناقشتنا لمرويات أهل البيت إن شاء الله تعالى .
و ـ جزومات العامة بأنّ مذهب عليّ ١ هو المسح
لفقهاء العامة نصوص كثيرة تدلّ على أنّ مذهب الإمام عليّ بن أبي طالب هو المسح ، وهو الذي يتّفق مع نقل أهل بيته عنه ، وإليك بعض النقول كي تقف على حقيقة الأمر :
قال ابن حجر : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك [أي الغسل] إلّا عن علي وابن عباس وأنس[١١٣٥] .
وقال ابن حزم : وقد قال بالمسح على الرجلين جماعة من السلف
[١١٣٤] التفسير الكبير، للرازي ١١ : ١٢٧.
[١١٣٥] فتح الباري ١ : ٢٦٦ ونحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار ١ : ٢٠٩.